لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا" [1] ."
وقال الفضيل بن عياض في قوله: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:2] قال:"أخلصه وأصوبه"، قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال:"إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة" [2] .
تنبيهات:
التنبيه الأول: قولهم:"الأصل في العبادات المنع"فيه اختصار، وهو يحتاج إلى إكمال؛ فيقال:"الأصل في العبادات المنع إلا ما شرعه الله"، وهذا ما دلت عليه ألفاظ أخرى للقاعدة كما سيأتي.
التنبيه الثاني: قوله"الأصل في العادات الحل"فيه اختصار أيضًا، فيحتاج إلى إكمال؛ فيقال:"الأصل في العادات الحل إلا ما حرمه الله".
التنبيه الثالث: من مجموع القاعدتين بعد إكمالهما يتضح المعنى بصورة جلية، فيقال:"الأصل في العبادات المنع إلا ما شرعه الله، كما أن الأصل في العادات الحل، إلا ما حرمه الله".
(1) مجموع الفتاوى (10/ 172) .
(2) مجموع الفتاوى (10/ 172، 174) .