الصفحة 9 من 24

وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة"رواه الترمذي. هذا في كل الأيام فكيف أيام العشر المباركة؟

3-الصدقة: وهي من أبواب القربات المشروعة طوال العام وقد أجزل الله عز وجل العطية للمنفقين فقال تعالى: { مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } [البقرة: 245] . وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة ولو بالقليل، ووعد بالأجر الجزيل للمتصدقين فقال صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النار ولو بشق تمرة"متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"وذكر منهم:"رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"متفق عليه.

قال ابن القيم رحمه الله:"وقد دل النقل والعقل والفطرة وتجارب الأمم- على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها- على أن التقرب إلى رب العالمين وطلب مرضاته والبر والإحسان إلى خلقه من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير، وأضدادها من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر، فما استجلبت نعم الله تعالى، واستدفعت نقمه بمثل طاعته، والتقرب إليه، والإحسان إلى خلقه".

وقال رحمه الله:"فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع البلاء ولو كانت من فاجر أو ظالم بل من كافر، فإن الله يدفع بها أنواعا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه".

وأعظم أنواع الصدقة على ذوي القرابة والرحم فإن الأجر مضاعف قال صلى الله عليه وسلم:"الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة"رواه الخمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت