فحافظ - أخي المسلم - على بصرك ، ولا تنظر بنعمة الله عز وجل إلى ما حرم عليك . بل استعن بهذه النعمة العظيمة على طاعة الله عز وجل وقراءة القرآن والتفكر في ملكوت السموات والأرض .
حفظ الجوارح ومن أهمها: اللسان ، فإن خطره عظيم كما قال صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن أكثر ما يُدخل النار ؟ قال (( الفم والفرج ) ) [رواه الترمذي] .
وتأمل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لتعلم خطورة اللسان وكيف يهوي بصاحبه: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يَزلُّ بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) ) [رواه مسلم] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) ) [رواه مسلم] .
فاحرص - أخي المسلم - على حفظ لسامك من الغيبة والنميمة وقول الزور والاستهزاء وفحش الكلام ، واجعله ذاكرًا لله عز وجل مسبحًا مستغفرًا تفز بالأجر والمثوبة .
التوبة والإنابة إلى الله: من نعم الله علينا أن فتح باب التوبة وجعله فجرًا تبدأ معه رحلة العودة بقلوب منكسرة ودموع منسكبة وجباه خاضعة ، قال تعالى: { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة:222] .
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ) [رواه ابن ماجه والطبرني] . وهذا فضل من الله عز وجل ومنة على عباده .
فكن أيها المسلم قوَّمًا على نفسك ، وحاسبها وردها إلى جادة الصواب ، واجعل لنفسك نصيبًا من المراجعة والتفكير كل يوم وليلة فإن أمامك أهوالًا شديدة ، وكن ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (( كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون ) ) [رواه أحمد والترمذي ] .
ونهاية العام فرصة للتوبة فإن الأعمار تفنى والآجال تطوى .
فسارع قبل أن يأتي يوم يندم فيه الإنسان قال الله تعالى: { قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا } [ المؤمنون:99،100] .