الصفحة 14 من 72

الدرس الثالث

تفسير آية الكرسي

اللَّهُ لَا إِلَّا إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ فِي فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ بِإِذْنِهِ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ شَاءَ شَاءَ شَاءَ شَاءَ كُرْسِيُّهُ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الآية أعظم آيات القرآن، لما احتوت عليه من معاني التوحيد والعظمة، وسعة الصفات للباري تعالى.

فأخبر أنه (الله) الذي له جميع معاني الألوهية، وأنه لايستحق الألوهية والعبودية إلا هو. فألوهية غيره، وعبادة غيره، باطلة.

وأنه (الحي) الذي له جميع معاني الحياة الكاملة، من السمع، والبصر، والقدرة، والإرادة وغيرها، والصفات الذاتية.

كما أن (القيوم) تدخل فيه جميع صفات الأفعال، لأنه القيوم الذي قام بنفسه، واستغنى عن جميع مخلوقاته، وقام بجميع الموجودات، فأوجدها وأبقاها، وأمدها بجميع ماتحتاج إليه في وجودها وبقائها.

ومن كمال حياته وقيومته، أنه (لاتأخذه سِنة) أي: نعاس (ولانوم) ؛ لأن السِنة والنوم، إنما يعرضان للمخلوق، الذي يعتريه الضعف، والعجز، والإنحلال. ولايعرضان، لذي العظمة، والكبرياء، والجلال.

وأخبر أنه مالك جميع مافي السموات والأرض. فكلهم عبيد لله مماليك، لا يخرج أحد منهم عن هذا الطور. (إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا) فهو المالك لجميع الممالك، وهو الذي له صفات الملك والتصرف، والسلطان، والكبرياء. ومن تمام ملكه أنه لا (يشفع عنده) أحد (إلا بإذنه) . فكل الوجهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت