الصفحة 11 من 72

{ولا} صراط {الضالين} الذين تركوا الحق على جهل وضلال، كالنصارى ونحوهم.

فهذه السورة، على إيجازها، قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن. فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة:

توحيد الربوبية يؤخذ من قوله {رب العالمين}

وتوحيد الالهية وهو أفراد الله بالعبادة، يؤخذ من لفظ {الله} ومن قوله {إياك نعبد وإياك نستعين} .

وتوحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى، التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولاتمثيل ولاتشبيه، وقد دل على ذلك لفظ {الحمد} كما تقدم.

وتضمنت إثبات النبوة في قوله {اهدنا الصراط المستقيم} لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.

وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله {مالك يوم الدين} وأن الجزاء يكون بالعدل، لأن الدين معناه الجزاء بالعدل.

وتضمنت إثبات القدر، وأن العبد فاعل حقيقة، خلافًا للقدرية والجبرية. بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع والضلال في قوله {اهدنا الصراط المستقيم} لأنه معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع وضال فهو مخالف لذلك.

وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى، عبادة، واستعانة في قوله {إياك نعبد وإياك نستعين} . فالحمد لله رب العالمين.

من فتاوى الصيام:

س: ما الحكم إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ظانًا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر؟

ج: الصواب أن عليه القضاء وكفارة الظهار عن الجماع عند جمهور أهل العلم سدًا لذريعة التساهل واحتياطًا للصوم. [الشيخ ابن باز / فتاوى مهمة تتعلق بالصيام] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت