الصفحة 6 من 33

اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك -وبمعافاتك- من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها قَالَتْ كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ *مسلم

الرضا ... ضد السخط

العفو ... ضد العقوبة ... أي يارب أدخلني في رضوانك فلا تسخط علي ... وأدخلني في عفوك فلا تعاقبني بذنبي وتأخذني بجريمتي

وبك منك ... فالله تعالى لا ند له فيظهر العبد العجز والانقطاع .. فيفزع من الله تعالى إليه ويستعيذ بالله يستجير بفضل الله تعالى من عدله وهذا دليل على أن الضر والنفع والمنع والعطاء بيد الله عز وجل ومصدرهم من قبله تبارك وتعالى ...

لا أحصي ثناء عليك ... أي لا آتي عليه ولا أطيقه .. قال مالك رحمه الله: معناه لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وان اجتهدت في الثناء عليك ..

أنت كما أثنيت على نفسك ... اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء وانه لا يقدر على بلوغه فرد ذلك إلى الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا .. وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت