غير أهل السنة والجماعة قد يقول قائل: أليس عندهم مصادر محفوظة نقول نعم فيما أخذوا به من القرآن والسنة محفوظ لكنهم اعترتهم مصادر أخرى يعتريها جميع أنواع الاعتلال ، الاعتلال التي تعتري البشر من النسيان ومن النقص والخلل والفناء اللي هي نتاج البشر الذي أدخلوه وجعلوه باسم الدين هذا لاشك أنه أولا ناقص وثانيا أنه ليس مصدر فمن هنا لا تتوفر صفات الثبات والبقاء والحفظ والنقاء إلا لأصول أهل السنة والجماعة .
يا شيخ بارك الله فيكم هل يشترط للجماعة أن تكون هي الأغلبية لأن هذا اللفظ يلتبس على كثير من الناس ويستدلون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالجماعة فالأشاعرة مثلا هم أكثر أعيان المسلمين فهم إذن علي الصواب ؟
نعم هذا سؤال جيد ،جزاك الله خير، أولا ليس من شرط البقاء على الحق الأكثرية بل إن قطعيات النصوص تدل على عكس ذلك خاصة في بعض الأزمان وبعض الأحوال ، ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحق أنهم في بعض الأحوال أنهم غرباء حينما يكثر الفساد ويبقي الصالحون قلة هذا أمر .
الأمر الآخر تشير النصوص إلي أن أهل السنة ضمن فرق المسلمين فرقة من العديد من الفرق كما جاء في حديث الافتراق وعدد الفرق بين ثلاث وسبعين فرقة وقعت في الافتراق والأهواء فالواحدة من ثلاث وسبعين قليلة وإن كان هذا لا يتعلق بالعدد لكن في مؤشر على أنهم أي أهل الحق يقلون خاصة في بعض الأزمان وبعض الظروف .