إليهم وحلاوة ليحفظ بذلك دين الله، كما جعل البيت مثابة للناس وأمنا يقصدونه من كل فج عميق، ويتحملون فيه أمورا مؤلمة تحصل في الطريق، وكما حبب إلى أهل القتال، الجهاد بالنفس والمال حكمة من الله يحفظ بها الدين ليهدى المهتدين، ويظهر به الهدى ودين الحق الذي بعث به رسوله ولو كره المشركون .. [المجموع 1/ 7] .
* قال رحمه الله:
فمن كان مخلصًا في أعمال الدين يعملها لله كان من أولياء الله المتقين، أهل النعيم المقيم، كما قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
[يونس: 62 - 64] .
وقد فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - البشرى في الدنيا بنوعين:
أحدهما: ثناء المثنين عليه.
الثاني: الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح؛ أو ترى له، فقيل يا رسول الله الرجل يعمل العمل لنفسه فيحمده الناس عليه؟ قال:"تلك عاجل بشرى المؤمن".
وقال البراء بن عازب: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فقال:"هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح؛ أو ترى له".. [المجموع: 1/ 7] .