وتأتي تصريحات حلس هذه إثر الجدل الذي احتدم بعد مطالبة أربعة من قادة الحركة من بينهم وزيران فلسطينيان للرئيس عرفات وقيادة حركة فتح بمنحهم تفويضًا مكتوبًا للمشاركة في احتفال التوقيع على وثيقة جنيف". ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن الوزير قدورة فارس أحد هؤلاء قوله:إنّه حصل من عرفات على التفويض المطلوب، في الوقت الذي أعلن فيه عن مشاركة العميد جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي الفلسطيني في احتفالات التوقيع التي سيحضرها نحو 400 من الصهاينة والفلسطينيين. واتهم قدورة فارس اللجنة المركزية لحركة فتح بأنها تتحدّث بلسانين وكان صرّح قبلًا للإذاعة العبرية العامة:"ما زلنا على قناعتنا بأنّ هذه المبادرة جيّدة لكن لا يمكننا التوجّه إلى جنيف من دون دعم حركتنا". وانتقد فارس حملة التحريض على مبادرة جنيف حتى داخل قيادة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية ."
وكان عددٌ من قياديي فتح أعلنوا خلال النهار أنهم لن يسافروا إلى جنيف من أجل الحفاظ على وحدة حركة فتح. وقال عضو المجلس التشريعي حاتم عبد القادر:"لن أغادر لأنّه لا يوجد لديّ تفويض من حركة فتح. وكانت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة من حركة فتح اعتبرت في بيانٍ لها أنّ مبادرة جنيف تشكّل تنازلًا خطيرًا عن جوهر القضية الفلسطينية وتخلّيًا عن الحقوق الوطنية والتاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، وحذّرت الساقطين المرتدّين من التلاعب بمصير الفلسطينيين."
ويظهر وجود تيار واسع معارض في حركة"فتح"الفصيل الرئيس الذي تتشكل منه السلطة الفلسطينية، حيث أفادت مصادر"فتحاوية"أن أعضاء اللجنة المركزية لحركة"فتح"الذين اجتمعوا بـ"رام الله"مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طالبوا بمنع مشاركة مسئولين فلسطينيين في لقاءات جنيف أو التوقيع على ما يسمى"اتفاق جنيف"للحل النهائي.