والآمدي وغيرهما من أصحابنا, لأن قوله: «يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ» «وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ» يوجب ذلك. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يرفعهما مع التكبير» .
وإن رفعهما ثم كبر وهما مرفوعتان ثم أرسلهما جاز, كما اختاره أبو إسحاق؛ لما تقدم من حديث ابن عمر: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ, ثُمَّ يُكَبِّرُ» .
وإن اخترنا الأول؛ لأن الرفع هيئة التكبير, فكان معه كسائر الهيئات, ولهذا لم يستحب أن تبقى بعده. وأما إثباتهما مرفوعتين بعد التكبير فلا يستحب, وإن فعله جاز.