الصفحة 24 من 29

56 ـ اتباع الاهواء في الديانات اعظم من اتباع الاهواء في الشهوات فإن الاول حال الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين كما قال تعالى (فإن لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدي القوم الظالمين ) ( سورة القصص آية 50 ) (الاستقامة2/ 223)

57 ـ كان السلف يعدون من خرج عن موجب الكتاب والسنة من المنسوبين الى العلماء والعباد من أهل الاهواء ( الاستقامة2/ 224)

58 ـ اذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان فقد يندب الرجل أو الطائفة ويسكت أخرون عن الامر والنهي فيكون ذلك من ذنوبهم وينكر عليهم اخرون انكارا منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم فيحصل التفرق والاختلاف والشر وهذا من اعظم الفتن والشرور قديما وحديثا اذ الانسان ظلوم جهول والظلم والجهل انواع فيكون ظلم الاول وجهله من نوع وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من نوع اخر ( الاستقامة2/ 241)

59 ـ امور الناس انما تستقيم في الدنيا مع العدل الذي قد يكون فيه الاشتراك في بعض انواع الإثم اكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق وان لم يشترك في اثم . ولهذا قيل (أن الله يقيم الدولة العادلة و أن كانت كافرة ولا يقيم الظالمة وان كانت مسلمة) ويقال (الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والاسلام) (الاستقامة2 /247)

60ـ العدل نظام كل شيء فإذا اقيم امر الدنيا بالعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الأخرة من خلاق ومتى لم تقم بالعدل لم تقم وان كان لصاحبها من الايمان ما يجزي به في الاخرة فالنفس فيها داعي الظلم لغيرها بالعلو عليه الحسد له والتعدي عليه في حقه وفيها داعي الظلم لنفسها بتناول الشهوات القبيحة كالزنا وأكل الخبائث فهي قد تظلم من لا يظلمها وتؤثر هذه الشهوات وان لم يفعلها غيرها ( الاستقامة2/ 248)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت