2-ترجمت معاني القرآن الكريم إلى اللغة السندية في القرن الثاني الهجري، وبهذا تعدّ أول لغة أعجمية يترجم إليها القرآن الكريم.
3-كما أنها أول لغة ترجم إليها القرآن الكريم في شبه القارة الهندية.
4-وهي أول لغة ترجم واحد من أبنائها القرآن الكريم إلى اللغة الفارسية في شبه القارة الهندية، وكان ذلك في القرن التاسع الهجري.
5-أعتقد أنها اللغة الوحيدة في شبه القارة الهندية التي نظمت ترجمة كامل القرآن الكريم فيها بأسلوب أدبي.
6-من أجل تلك الأمور، ولكثرة التأليف فيها دينيًا وأدبيًا واجتماعيًا وسياسيًا تعدّ اللغة السندية من أهم اللغات الحية العالمية، ولا سيما أن رسمها موافق للغة العربية.
أما بالنسبة للترجمات التي تناولتها في البحث والدراسة، فوجدتها أفضل الترجمات إلى اللغة السندية المتداولة والمقبولة لدى الخواص والعوام، وأحسنها منهجًا وأسلمها لغةً وأجملها أدبًا وعذوبةً تستحق كل عناية واهتمام، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يعفو عن زلاتهم، ويدخلهم فسيح جناته، لما بذلوا من نصح وإرشاد للأمة الإسلامية.
أما ما ذكرت فيها من بعض الملاحظات الطفيفة، فهي لا تقلل أبدًا من شأنها، وهذا من خصال البشر دائمًا، فالكمال لله سبحانه، ولم أقصد من وراء تلك الملاحظات إلا بيان الحق،لم أقصد طعنًا فيها ولا في أصحابها.
توصية:
وختامًا لما تتصف به تلك الترجمات من سلامة المنهج وإتقان العمل، ويتصف القائمون بها بأوصاف جميلة من الورع والتقوى والإخلاص في القول والعمل، فمن ثم أوصي بالاعتناء بها ونشرها وتوزيعها على المسلمين، حفاظًا عليها من الضياع والاندثار، ولاسيما من قبل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، هذا الصرح الشامخ الذي عني بالقرآن الكريم وبنشر معانيه إلى اللغات الحية العالمية منذ عقدين من الزمان، ولا يألو القائمون عليه جهدًا في انتقاء أنفع الترجمات وأكثرها فائدة، وأحسنها منهجًا وأسلوبًا.