كان الشيخ القرشي عالمًا ماهرًا بالعلوم، ومتقنًا لجميع الفنون العربية والإسلامية، بدءًا بعلم الصرف والقواعد، وانتهاءً بعلم الحديث والتفسير، وقد بدأ بالتدريس منذ أيام دراسته وطلبه للعلم حيث كان شيخه العلامة القاسمي لتفرسه النجابة فيه يحيل عليه دروس بعض الطلاب، أما بعد تخرجه، فعيِّن مدرسًا في مدرسة مظهر العلوم (كده) بمدينة كراتشي في عام:1948م، ثم في مدرسة أنوار العلوم بمدينة كنديارو في 1950م، واستمر في التدريس فيها إلى 1956م حيث أسس مدرسة دينية أهلية باسم"سراج العلوم"في قريته (بير) ، فدرَّس وأفتى وربى جيلًا عظيمًا نشروا علمه وفضله، واستمر في ذلك إلى أن توفي، واستفاد منه آلاف من طلبة العلم، وقد درس عنده من الابتدائية إلى مرحلة التخرج أكثر من سبعين شخصًا، أغلبهم يمثل شيخه في منهج التعليم والتربية، وكل منهم مدرسة مستقلة في مقره (1) .
مؤلفاته:
منها:
1-فضائل النبي (ترجمة شمائل الترمذي إلى السندية) طبع أكثر من مرة.
2-ترجمة القرآن الكريم (وهي التي نحن بصدد دراستها) .
3-تفسير القرآن الكريم (طبع منه جزء واحد فقط في:1418هـ، ويشتمل على تفسير سورتي الفاتحة والبقرة وترجمتهما) .
4-إرشاد العباد في تحقيق مسألة الضاد (رسالة غير مطبوعة) .
توفي (رحمه الله) مساء الاثنين 15/رمضان 1419هـ = 4/1/1999م.
المطلب الثاني: التعريف بترجمته ومنهجه فيها:
كان من عادة شيخنا (رحمه الله) إلقاء الدروس التفسيرية يوميًا بعد صلاة الفجر مباشرة يشارك فيها جميع الدارسين بمدرسته والزوار وأهالي القرية، واستمرت هذه السلسلة سنوات طويلة من عام: 1948م إلى آخر حياته.
(1) مما كتبته في ترجمته من إفاداته مشافهة منه (رحمه الله) في مدينة كراتشي بتاريخ: 11/2/1417هـ، ومن مقالات متعددة في مجلة الشريعة الشهرية العدد الخاص بحياته ذو الحجة 1419هـ.