الصفحة 41 من 65

كل ذلك من عبادة الناس وليس من عبادة الله تعالى، فهو من الشرك والكفر، وفي الحقيقة إن المرشد الحق هو كتاب الله وصحيح الأحاديث، ولكن المرشدون اليوم لا يعلّمون الناس معنى كلمة التوحيد، ولا معنى القرآن، بل على خلاف ذلك يمنعونهم من قراءة القرآن الكريم المترجم.

لم يكن في بداية العهد الإسلامي مرشدون أو مريدون، والبيعة ثابتة، ولكن كانت للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولخلفائه الحكام، وكان يؤخذ العهد في البيعة على الأعمال الصالحة وترك السيئات، وبعض مرشدي اليوم يأمر مريديه بقطع جزء من الشَّعْرِ - تأكيدًا - ليقدموا له الجزية سنويًا!. وألفاظ البيعة الإسلامية وردت في آخر سورة الممتحنة فاقرؤوها فيها" (1) ."

كما أعجبني توضيحه للرهبانية لدى النصارى (في سورة الحديد) وصلتها بالهندوسية والتصوف المعروف لدى المتصوفة من المسلمين، وَبَيَّن هناك - في أكثر من صفحة - ما يحدث منهم من أنواع الخرافات، وما يترتب عليها من المضار الدينية والاجتماعية، وقد حاول توضيح تلك الحقائق بضرب الأمثلة الشعبية السندية بأسلوب مقنع واضح مؤثر في القلوب (2) .

الملاحظات العلمية:

-يلاحظ عليه أنه يتوسع في الترجمة القرآنية بحيث تصبح الترجمة شبه تفسير، وهذا وإن كان لا يعدّ عيبًا فيها، بل أعده من محاسنها، إلا أن الترجمة مادامت مشتملة على التعليقات فكان عليه أن يختصر في الترجمة ويقلل من الجمل التوضيحية المقوسة.

انظر مثلًا ترجمته لقوله تعالى:

{ فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جثمين } (الأعراف:91) :

(1) التفسير المنير ص208-209، الهامش رقم: 255.

(2) انظر ص926-927 من ترجمته وتفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت