فوضح بين القوسين أن المراد من النور هو القرآن، وهذا على خلاف ما يذهب إليه المبتدعون من أتباع الجماعة البريلوية (1) من أن المراد من النور هنا هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأنه نور وليس ببشر!.
وكذا فعل في ترجمة قوله تعالى:
{ قد جاءكم من الله نور وكتب مبين } (المائدة:15) .
وترجم كلمة (البشر) في قوله تعالى:
{ هل كنت إلا بشرًا رسولًا } (الإسراء: 93) بـ"مانهو".
وهذا على خلاف معتقد البريلوية الذين لا يؤمنون ببشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وبهذا نرى أن ترجمته سند لأهل الحق من أهل السنة أصحاب العقيدة السليمة الصافية.
وترجم قوله تعالى: { بل رفعه الله إليه } (النساء: 158) :
بلكـ الله كيس يان ذانهن متي كني ورتو.
وهي ترجمة واضحة جريًا على ما يعتقده جمهور أهل السنة من أن الله تعالى رفع عيسى - عليه السلام - إليه، وسوف ينزل قرب يوم القيامة، وذلك على خلاف ما يعتقده البعض بأن المراد من الرفع هو رفعه من حيث الدرجة والمكانة، ولا يعتقدون بأنه رفع إلى السماء (2) .
(1) أتباع زعيم القبوريين في الهند أحمد رضا خان البريلوي، الذين يعتقدون بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نور وليس ببشر، كما يعتقدون أنه - صلى الله عليه وسلم - يعلم الغيب، ولهم معتقدات شاذة كثيرة، اقرأها في"البريلوية"لإحسان إلهي ظهير.
(2) كان السير سيد أحمد خان - مؤسس جامعة عليكره - حامل لواء مثل هذه الأفكار في الهند في أيامه.