الصفحة 17 من 65

والعلامة الشيخ عبد العزيز التريجانوي (1) .

والشيخ محمد صالح البائيجوي (2) ، وغيرهم.

شخصيته وأبرز خصاله:

كان الشيخ - رحمه الله - مصلحًا عظيمًا، متميزًا في الزهد والورع والتوكل على الله، محييًا للعلوم الدينية والسنة النبوية، رمزًا للتوحيد والعقيدة الصافية، متمسكًا بالكتاب والسنة قولًا وفعلًا، محاربًا للبدع والخرافات، وكانت بدايته في محاربة الأمور الشركية بطرده لمجاوري ضريح أحد أجداده بقرية (أمروت) حينما انتقل إليها، وكانت قبة ضريح جده قد انهدمت لقدمها فبدلًا من أن يرممها ويجددها، أخذ لبِنَها واستعمله في بناء بئر للمسجد والمدرسة ليستفيد منه الطلاب والضيوف، وسوَّى القبور، وجعل أسنمتها شبرًا على السُّنَّة، وقد حاربه على ذلك القبوريون، إلا أن الله سبحانه وتعالى مكَّنه من التغلب عليهم رغم كونه غريبًا في القرية، حديث الورود إليها، وحيدًا دون معاون - غير الله - عز وجل - - (3) .

وكان من فضل الله على تلك المنطقة أن علت راية التوحيد بجهود الشيخ فيها، وبدأ الناس يفرقون بين الدين الخالص والشرك والبدعة.

ولا أبالغ إن قلت إنه لم يأت مصلح مثله في بلاد السند قاطبة بعد الإمام محمد هاشم التتوي الحارثي السندي (ت:1174هـ) رحمه الله.

(1) عبد العزيز بن محمد حياة من قبيلة (الشيخ) من تلامذة الشيخ عبد القادر البنهواروي والعلامة عبيد الله السندي، كان مصلحًا كبيرًا مركزًا على التوحيد واتباع السنة ورد البدع والخرافات، مجاهرًا بعداوته للإنجليز، توفي في 1950م، ترجمته في مجلة الشريعة (عدد تراجم العلماء) ص34-36.

(2) محمد صالح بن خدا بخش من قبيلة (داريجا) وكان صاحب أراضٍ وثروة، توفي في 1361هـ، ترجمته في مجلة الشريعة ص36-38.

(3) قائد تحرير الوطن ص50-51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت