لقد بين القرآن أن الفرح والسرور والسعادة الحقة ذلك الذي يكون نتاج العمل الصالح . وأن تمسك الإنسان بالإيمان والتقوى والعمل الصالح هو السبيل للحصول على السعادة في الحياة الآخرة والأمن والطمأنينة والسرور والفرح الدائم قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( سورة النحل الآية:97) ، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ O قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( سورة يونس ا لآية: 57- 58 ) .
3-انفعال الحياء: الحياء"انفعال مركب فيه عناصر من الخجل والخوف ، وهو يعتري الإنسان إذا خاف أن يرى الناس فيه ما يمكن أن يعاب أو يذم ، وهو من السمات الإنسانية؛ لأنه يدفع الإنسان إلى تجنب الأفعال القبيحة المعيبة (نجاتي،1409 هـ:98) .ومن المواضع التي ذكر فيها انفعال الحياء في القرآن الكريم قصة سقاية موسى عليه السلام لفتاتين كانتا تنتظران بجانب البئر في أرض مدين ، وجاءته إحداهن بعد ذلك تمشي على استحياء ودعته لمقابلة أبيها . قال تعالى: فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (سورة القصص الآية: 25 ) ."