الصفحة 29 من 38

المعين لأحد الأسباب المذكورة، من توبة، أو حسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو شفاعة مقبولة.

وغير ذلك.

* وطائفة من العلماء يلعنون المعين، وطائفة بإزاء هؤلاء يقولون: بل نحبه، لما فيه من الإيمان يوالي عليه، إذ ليس كافرا.

* والمختار عند الأئمة: أنا لا نلعن معينا، ولا نحب معينا، فإن العبد قد يكون فيه سبب هذا وسبب هذا إذا إجتمع فيه من حب الأمرين.

* إذ كان من أصول أهل السنة، التي فارقوا بها الخوارج (1) والمعتزلة (2) والمرجئة (3) : أن الشخص الواحد تجتمع فيه حسنات وسيئات، فيثاب على حسناته، ويعاقب على سيئاته.

ويحمد على حسناته، ويذم على سيئاته.

وأنه من وجه: مرضى محبوب، ومن وجه: بغيض مسخوط، فلذا كان لأهل الأحداث: هذا الحكم.

* وأما أهل التأويل المحض، الذي يسوخ تأويلها: فأولئك مجتهدون مخطئون خطؤهم مغفور لهم.

وهم مثابون على ما أحسنوا فيه من حسن قصدهم واجتهادهم في طلب الحق وأتباعه.

كما قال النبي (ص) :(إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران.

وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر).

* ولهذا كان الكلام في السابقين الأولين ومن شهد له بالجنة، كعثمان وعلي وطلحة والزبير ونحوهم: له حكم آخر، بل ومن هو دون هؤلاء، مثل أكابر أهل الحديبية الذين بايعوا تحت الشجرة.

وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة..* وقد ثبت في الصحيح عن النبي (ص) أنه قال: (لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة) .

(1) راجع الفرق بين الفرق للبغدادي ص 24 (2) المرجع السابق ص 24.

(3) السابق ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت