ولكن خلفت من بعدهم خلوف نسيت كثيرًا مما ذُكرت به فضاعت وضيّعت، فأهمل حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- إهمالًا شديدًا، واندرست بعض المعالم من سنته علمًا وعملًا، وظلت كنوز الأمة مخطوطة، حبيسة في أدراج المكتبات ردحًا من الزمن!
وفي العقدين الأخيرين ـ بشكل خاص ـ ظهرت بوادر الصحوة الإسلامية العامة، التي كان من ثمراتها المباركة رجوع كثير من الباحثين وطلاب العلم إلى تراث السلف الصالح، فنشر الكثير من المخطوطات القيمة والدراسات المتميزة، ولا زالت دور النشر تدفع المزيد منها، نسأل الله ـ تعالى ـ أن يبارك فيها.
وفي منتصف التسعينات الهجرية ظهرت في الأوساط العلمية نداءات تدعو إلى ضرورة جمع الحديث الشريف في موسوعة كاملة، وقد قامت ـ بفضل الله تعالى ـ مشروعات عديدة بهذا الصدد، استفاد بعضها من إمكانات الحاسب الآلي .. وتحتاج هذه المشروعات إلى تعريف ودراسة وتقويم، أرجو أن يتيسر قريبًا في مقالة أخرى.
الهوامش:
(1) ميزان الاعتدال. 2/ 609.
(2) بل تجد أن كتاب (أهل الكتاب) في المجلد السادس برواية النجار، يتكرر في المجلد العاشر برواية الحذاقي، مع زيادة ونقص.
(3) انظر الرسالة (مطبوعة على الآلة الكاتبة) ص (د) .
(4) البداية والنهاية (10/ 315) . (5) سير أعلام النبلاء (11/ 122) .
(6) تاريخ بغداد (10/ 69) وسير أعلام النبلاء (11/ 127) .
(7) المحدّث الفاصل (ص 614) .
(8) خصائص المسند (ص 22) والمصعد الأحمد (ص 30) .
(9) خصائص المسند (ص 21) . وانظر طبقات الشافعية (2/ 31) .
(10) المصعد الأحمد (ص 32) .
(11) ذكرت هذه التقديرات على الترتيب في: مناقب الإمام أحمد (ص 191) ، والفهرست (ص 320) ، ومقدمة ابن خلدون (ص 444) .
(12) ترتيب أسماء الصحابة (ص 3) .
(13) انظر تعليقه على خصائص المسند (ص 23) .