... إن الصاعد الجيد المستوى الذي يعيش ظروفا عادية يمكن أن يكلف بكثافة ، وأن نلزمه بالعزائم ونقطع عليه طريق الرخص، ولا بأس بإتعابه ، فإن المعركة تتطلب التعب والسهر، ولكن آخرين تتعبهم مهنهم ، وعليهم واجبات وظيفية مضاعفة، وفي ظروفهم العائلية تعقيد ، ومن اللازم أن تخفف عنهم، وأحيانا تكون الظروف العامة كلها في بلد من البلدان أصعب من البلاد الأخرى ، وفي هذه الحالة يكون من السائغ الخفيف عن الجميع ، والقاعدة في ذلك: أن نفهم أن البذل أصل، وأن أخذ الدعاة أنفسهم بالشدة واجب، ولكن الضرورات تبيح المحظورات ، وتقدر كل ضرورة بقدرها، ولأولاد الداعية وزوجة حقوق ، والنفس تشتهي الراحة أحيانا ، وفي إجابتها إلى ذلك مصالح، وفي التنطع بأس ، والشيطان يفرح بالإفراط والمبالغة فرحة بالتفريط ، ومجازات المواعظ إنما نطلقها لحث وليست هي من المواد القانونية الصارمة، وليس يصعب على من يتحرى الإنصاف أن يكتشف معاني التعامل النسبي، وأن يتصلب مع همام ويلين مع آخر في آن واحد ، يحسب ظروفهما ، واستعداداتهما ، وبين الاثنين ثالث يليق له التوسط والاعتدال.
عرفت ... فالزم ...
... ويعد ... فإن هذه الرسالة قد كتبت لتكون بمثابة مقترحات حول كيفية التحضير للتطوير ، ثم لتقرأ كل هذه الوثيقة كلمة بعد كلمة ، مع الشرح على طلاب المدارس الريادية ، ليعروفوا غايتها ووسائلها ودورهم في إنجاحها.
... أن هذا هو مدى فهمنا لطريق الإرتقاء... وما تخلو خطة من مسحة اجتهادية وطبيعة ذوقية خاصة بمن وضعها ، وتتدخل تجربته الذاتية في تفاصيلها ، وفيفضل أمورًا ويحرص عليها إذا يخالفه غيره في جدواها ، فإذا لمس الأخوة شيئا من هذا فليتأولوا لنا ، وليحسنوا الظن.
... فلبعض الجميع في طريق التطور على بركة الله .
... ولنبذل وسعنا كلنا وأحسن ما نستطيع.