... إن هذه الجولات والإستقصاءات الميدانية والحياة الخارجة عن المألوف ليست وسيلة توعية فقط، وماهي بأداة التقوية الشخصية فحسب ، وإنما هي مادة أيضا لارتقاء خلقي تؤثر بصماته في مصيم حياة الداعية النفسية، إذ أنه حيث الجولة مشغول في كل وقته بأمور من الخير والفحص والتعرف وإجابة أسئلة السائلين ، وذلك يبعد به عن الغيبه والهزل واللمز ، لن هذه الآسواء شغل الفارغين ثم هو ولمدى سنوات بعد الرحلة ثري الحديث، يحدث أصحابه عما شاهده وعاناه ، وذلك فطم آخر عن الغيبه والقول المرجوح واللفظ الردئ.
ولنا من بعد لقاء ... لنقتسم الغنائم ...
... هذا هو خبر الجهد المحلي في العملية التطويرية وما يتبعه ويتصل به من عوامل النجاح ، لكن التطوير يذهب مذهبا أبعد وأكثر وفاء للمتطلبات ، عن طريق إقامة المدارس الشاملة التي تعقبها سياحات، كآن تكون في أسبانيا، لرؤية آثار الحضارة الإسلامية فيها والتجول بقرطبة وغرناطة واشبيلية ، وقد تتكرر في تركيا أن سمحت ظروفها، للتجول في مدنها ورؤية آثارها وأريافها.
... إن هذه المدارس تدار من قبل الرواد الأوائل مباشرة ، وهذا يحقق فائدة قربهم من الجميع والحوار المباشر بدون وسطاء، مع فائدة اجتماع رجال من بيئات شتى فينقل بعضهم لبعض التجارب المتنوعة، ويكون الحديث عن خصائص كل بيئة وما فيها من إيجاب وسلب، وعن أسرارٍ ما كانوا لها بسامعين.
عرف واجبه .. فأضاف لبنة في الصرح
... ولا تقف العملية التطويرية عند هذا الحد ، وإنما نقترح على كل مشارك أن يضيف من عنده جهدًا ثلاثي الأبعاد لتنمية قابلياته وتجويد دروه في العمل الدعوي.