القسم الثاني: دار إسلام من حيث الأصل، ولكها أصبحت دار حرب، بسبب استيلاء أعداء الإسلام من اليهود عليها، وهي أرض فلسطين التي انتزعها اليهود بمناصرة النصارى في البلدان الغربية، وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، فهي من حيث هذا الاستيلاء دار حرب.
والأصل أنه لا فرق في الحكم بين دار الحرب في الماضي، ودار الحرب في هذا الزمان، من حيث عدم جواز زواج المسلم بالكتابية فيها، لما مضى من الأدلة القاضية بذلك.
أما زواج المسلم بالمسلمة في هذا البلد، فلا يمكن تطبيق حكم دار الحرب عليه، فلا يمنع المسلم من الزواج بالمسلمة، بحجة تعريض الولد للكفر وأخلاق الكفار، أو تكثير سواد الحربيين، لأن الزواج وقصد الأولاد والإكثار من النسل، هو في مصلحة المسلمين الذين يجب عليهم أن يتخذوا كل الأسباب التي تحرر الأرض المباركة وقبلة المسلمين الأولى، من أيدي العدو اليهودي المغتصب، وكثرة النسل يعين المسلمين على كثرة المجاهدين، والإعداد لطرد اليهود منها، ولا يجوز للمسلمين الهجرة هن بلادهم، بحجة أنها دار حرب، لأنالمحارب معتد طارئ الوجود في البلد، ولأن في هجرة المسلمين من بلادهم، يتيح لأعداء الإسلام الاستئثار بها، وخسارة المسلمين لأرضهم.
والواجب على المسلمين المجاورين لأرض فلسطين، أن ينصروا المجاهدين الفلسطينيين، حتى تتحرر أرضهم، وإذا لم يكف هؤلاء وهؤلاء، وجب على من يليهم في البلدان الإسلامية أن ينضموا إليهم، حتى لو لم يكف لجهاد لأعداء الله من اليهود إلا جميع المسلمين، لوجب عليهم عينا القيام بذلك، وإلا كان كل قادر منهم على الاشتراك هذا الجهاد آثما إذا لم يقم به.
حالة المسلمين المقيمين في بلاد الكفر اليوم