حتى ما يقولوا بعد ذلك والله هؤلاء الأنصار أو المجموعة الفلانية أعطيناهم ذخيرة و سلاح ولباس و جهزناهم ثم راحوا وضحكوا علينا أو ما يعرفون أو قصفوا ظهورنا و المنافقون والمغرضون في مثل هذه الأمور ينشطون.
فلا يقال مثل هذا نحن جئنا كل شيء من عندنا و الحمد لله عملنا عمليات طيبة.
الحقيقة هذه هي الإستراتيجية في تقديم النصرة للطاجيك ولقد نجحت نجاحا طيبا و حاول بعض الناس تحت القيادة أن يتدخلون في أمرنا فيقولون ليش هؤلاء عندهم سيارات و ليش هؤلاء هكذا فما استطاعوا.
فوضعوا قائد عسكري اسمه رضوان أسأل الله العافية فهو من أخبث من رأينا من الناس الطاجيك طبعا في نهاية الأمر قتلوه فهذا الرجل خبيث جدا فلما وضعوه أمير عسكري حاول أن يتدخل في أمرنا فذكرنا له بأن لا تقرب هذه المنطقة التي نحن فيها و أمرنا مرتبط مباشرة مع عبدالله نوري و انتهى الأمر.
فكانت تجربة لي شخصيا و للإخوة الذين معي كانت تجربة رائعة بكل المقاييس فكنا نحل مشاكلنا من الألف للياء. في حين لما جئنا إلى أفغانستان كان الجهاد في شقة مفروشة جهاد جاهز وطرق آمنة و جبهات محفورة و آمنة فقط يأتي الأخ إلى معسكرات التدريب يتدرب و يستقبل من البيت إلى المضافة ثم المعسكر ثم الجبهة و يأخذوه الإخوة الأفغان و يضعوه في المكان اللي يريدون و يقولون له أرمي هناك.
وما كنا الأمور من البداية في ترصد الطريق أو عمل طرق أو بحث أمنياتها و في النقل أو الاتصالات و معرفة المواقع فهناك أشياء كثيرة تحتاج تفصيل حتى تتضح.
فنحن في أفغانستان ما خضنا مثل هذه القضية لأن أفغانستان كانت تجربة أولى.
أكثر الإخوة جاءوا بعد عام 85 و86تقريبا و أكثرهم بعد 88.
لعل الإخوة جزاهم الله خيرا في بعض الجبهات واجهوا صعوبة في البداية. ولكن بعد ذلك كانت الأمور شبه مرتبه {جهاد في شقة مفروشة} أما من الصفر فكانت تجربة جديدة علينا وصعبة بكل المقاييس ولا أعتقد أن الإخوة الذين كانوا معي أو أنا سنخوض تجربة مثل تجربة طاجيكستان صعبة بكل المقاييس.
كانت السيارات تصل إلى مكان محدد و بعد ذلك حوالي 3 أو 4 أيام كنا نمشي أعزكم الله بالحمير و البغال حتى نصل النهر وكما قلنا فالنهر في حد ذاته و حش عبوره كان جهاد وبعد النهر جبال لم تر عيني مثلها أقل ارتفاع كان لا يقل 3000 أو 2500متر و الحمد لله قمنا بعمليتين.
مشاكل كانت بجانب الطرف الأفغاني الذين كانوا يعيشون هناك و مشاكل في التموين. أهم شيء كانت مسألة الطعام و كذا الطرق التي ما كنا نستطيع أن نجدها.
ذهبت في ترصد و كان الإخوة قد جهزوا أنفسهم و رتبوا أمورهم فكان الترصد تقريبا25يوم حتى رأيت البوسطة {مركز العدو} من مسافة 9 كم و كانت طرق ما تمشي فيها البغال و أذكر مثال بسيط: