فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 41

• معالجة القلوب بكثرة التأمل في بواعث الأعمال التي يقوم بها العبد وتمحيصها، فإن كان الباعث على العمل تقوى الله وابتغاء وجهه، لزم العبد كثرة الاستغفار والتذلل إلى الله، وحمده على ما وفق من الطاعة؛ حفاظًا على نيته من أن تشوبها أي شائبة عجب أو رياء في المستقبل، أما إذا كان الباعث على العمل غير ذلك _ عياذًا بالله _ فإن على العبد المسارعة الفورية إلى تطهير قلبه من ذلك السوس الذي لنخره ما بعده من تأصيل الأمراض في القلوب، وجعلها من طبيعتها وجبلتها، وأكثر الأسباب عونًا على معالجة القلب، هي البصيرة التي يمنحها الله لبعده حسب تقواه له سبحانه، فإن صدقت التقوى قويت البصيرة، والعكس من ذلك صحيح، فاتقوا الله يبصركم بما في قلوبكم، حتى تتداركوها بالنجاة، قال سبحانه:"إلا من أتى الله بقلب سليم".

• التقييد عن فعل الخيرات علامة عدم التوفيق من الله، أما سألت نفسك لم ذاك؟!

• لو استشعر العبد حقيقة أمره، لعلم أن كل لحظة تمر عليه في هذه الحياة، تمثل بالنسبة له ضياع فرصة عظيمة للنجاة من عذاب الله، ما لم يستثمرها في ذكر الله أو التوبة إليه، وأكبر برهان على صحة ذلك، هو تذكره لهذه اللحظات حين يندثر بين الدود والتراب في القبر السرمدي.

• ليس أفضل من الصدق مع الله والوضوح مع الآخرين والصفاء مع النفس، إذ أن عاقبة المخادعة والكذب والنفاق وخيمة على نفس صاحبها بتوليد الهموم والشعور الدائم بالكآبة، مضيعة لدينه مهلكة لآخرته، جالبة لبغض الخلق وعداوتهم.

• ضمائر الناس _ إلا من رحم الله أحرقت _ فلا تكاد تجد فيهم صادقًا أو أمينًا!! وهذا من علامات الساعة، فاستوثق بحبل ربك، ولا يغرنك كثرة الهالكين من حولك، فالفيصل الآزفة، والمآل الآخرة، والمحاسب هو الله الذي يعلم السر وأخفى، والذي جعل يوم القيامة، يوم قصاص لحرماته التي انتهكت، ولأوامره التي عصيت، ولنواهيه التي ارتكبت، فاتق النار واتق غضب الجبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت