الغاية العمل الدعوي التأثير في النفوس والقلوب ، فلا بد من إحسان الدخول إلى القلوب .
من الأمور التي تختلط في أذهان الكثيرين أنه قد يتصور أنَّ الدعوة إلى الله هي أن يعتلي المنابر ويلقي الدروس والمحاضرات .
وهذا خطأ ،، بل ينبغي أن نستخدم كل وسيلة شرعية ممكنة ، من الكتب والرسائل مرورًا بأشرطة الكاسيت والفيديو وعروض الحاسب وأجهزة العرض (البرجكتر) ، مع تطوير هذه الوسائل باستمرار ، والاستعانة بأهل الاختصاص .
كن كالشمس:
1-الشمس متحركة وليست جامدة في مكانها ... وكذلك الداعي إلى الله ينبغي ان يكون كالشمس متحرك بين الناس ليبلغ دين الله .
2-الشمس تستمد نورها من الله وتنير به العالم كله وكذلك الداعية إلى الله يستمد علمه من الله وينشره بين الناس اجمع .
3-الشمس ليس عندها عنصريه ولا حزبية بل تخرج على العالم كله ... وكذلك الداعي إلى الله ينبغي ان لا يفرق بين الناس أسودهم وأبيضهم عربيهم وعجميهم بل هم سواسية عنده .
4-الشمس لا تأخذ أجرًا من احد على نورها الذي تنير به العالم ... وكذلك الداعي إلى الله لا يأخذ أجرا على دعوته { لا أسئلكم عليه أجرا}
5-الشمس ليس لها إجازة رسمية ولا عطلة صيفية ولا راحة... وكذلك الداعية إلى الله ينبغي ان يوصل دعوته في كل الأحوال وتحت كل الظروف وان لا يكل ولا يمل وكلما فرغ من عبادة نصب إلى أخرى { فإذا فرغت فانصب} .
وإذا كسفت الشمس حل الخوف والوجل في الناس وكذلك الداعية إذا ترك الدعوة حل الخوف والخطر بالأمة . فإياك والكسوف .
وختامًا .. هذه خواطر ، سمح بها الخاطر ، ومعاني ، جاد بها الفكر العاني .
أسأل الله تعالى أن لا يجعل حظنا من أعمالنا أقوالنا ، وأن يجعلنا جميعًا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .