فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

يندب مع ذلك أن يُؤتي بها و قد فَهِمَ معناها حتى يكون لها تأثير، فيتعلم المسلم معاني هذه الكلمات التي هي من الباقيات الصالحات، و قد ورد في الحديث تفسير قول الله تعالى: (( و الباقيات الصالحات ) ) (الكهف:46) . أنها: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر، و لا حول و لا قوة إلا بالله (أخرجه مالك في الموطأ ص:210. في كتاب القرآن، باب"7":"ما جاء في ذكر الله تبارك و تعالى".) .

و ورد في حديث آخر:"أفضل الكلام بعد القرآن أربع، و هن من القرآن: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر" (أخرجه مسلم برقم2137 في الآداب، باب:"كراهة التسمية بالأسماء القبيحة ..") . أي أفضل الكلام الذي يؤتى به ذكرًا.

فلتتعلم -أخي المسلم- معنى التهليل، و معنى الاستغفار، و معنى الحوقلة، و معنى التسبيح، و التكبير، و الحمد لله، و ما أشبه ذلك، تعلم معناها حتى إذا أتيت بها، أتيت بها و أنت موقن بمضمونها، طالب لمستفادها.

و شهر رمضان موسم من مواسم الأعمال، و لا شك أن المواسم مظنة إجابة الدعاء، فإذا دعوت الله تعالى بالمغفرة، و بالرحمة، و بسؤال الجنة، و النجاة من النار، و بالعصمة من الخطأ، و بتكفير الذنوب، و برفع الدرجات، و ما أشبه ذلك و دعوت دعاءً عامًا بنصر الإسلام، و تمكين المسلمين، و إذلال الشرك و المشركين، و ما أشبه ذلك، رُجي بذلك أن تستجاب هذه الدعوة من مسلم مخلص، ناصح في قوله و عمله.

و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالدعاء و بسؤال الجنة، و بالنجاة من النار؛ و ذلك لأنها هي المآل.

أما الاستغفار فيقول الله تعالى: (( كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون * و بالأسحار هم يستغفرون ) ) (الذاريات:17 - 18) .

و قد تتعجب: من أي شيء يستغفرون؟

أيستغفرون من قيام الليل؟ هل قيام الليل ذنب؟

أيستغفرون من صلاة التهجد؟ هل التهجد ذنب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت