اعتني بتحصيل العلم الشرعي وتفقهي في دين الله ولا تقصري في هذا الأمر فإن العلم نور يبصرك في دين الله ويذكرك بالآخرة ويعرفك بالله وينفي عنك الجهل والشكوك والعصيان ويسلمك ويقوي صحتك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) . متفق عليه. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (1) .ومن أعظم ما يعينك على ذلك حضور مجالس العلم وحلق القرآن الكريم والمواظبة على ذلك. وطلب العلم من أعظم الأعمال ونوع من أنواع الجهاد فارتبطي بالعلماء الموثوق بهم فإن أشكل عليك أمر فاسأليهم وارجعي إلى فتواهم وليكن مرجعيتك الشرع في جميع شؤون حياتك. وإياك أن تكوني عالمة في أمور الدنيا جاهلة في علم الشريعة يخفى عليك أوضح المسائل والأحكام فإن هذا قبيح بالمرأة المتعلمة وفيه نوع إعراض عن طلب الحق وإتباعه ولقد ذم الله الكفار بقوله تعالى: يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ . ومن المؤسف أن ترى نساء حصلن على أعلى شهادات الدنيا يجهلن أوضح المسائل وأشهر الأحكام.
(1) : سورة فاطر الآية (27) .