امرؤ القيس شاعرٌ جاهليٌّ نصرانيٌّ .. على الأقلّ نقتدي بشاعرٍ جاهليٍّ في هذه المسألةِ.
امرؤ القيس أبوه كانَ ملكًا، فقام عمُّه وقتلَ أباه وأخذَ الملْكَ، ذهبَ امرؤ القيسِ إلى قيصرَ للعلاقةِ التي بينهم يطلبُ منه العونَ، يرسل معه جيشًا، يرسل معه كتيبةً .. حتى يرجع له مُلْكَ أبيهِ، لقيَ في الطَّريقِ رجلًا يقالُ له عمرو بن قَمِئَة فقالَ: تصاحبني؟ قالَ: أصاحبك. فخرجَ معه، في الطَّريقِ وقفَ عمرو بن قَمِئَة فبكى!! وذلك أنه كانَ قد خرجَ مِنْ أهلهِ شريدًا طريدًا، كانَ عمُّه يريدُ قتلَه، وقصَّته ليستْ هي موضوعنا الآن، فلما بكى قالَ له امرؤ القيس:
بكي صاحبي لما رأى الدَّربَ دونه *** وأيقنَ أنَّا لاحقون بقيصرا
فقلتُ له لا تبكي عينُك إنما *** نحاول ملكًا أو نموتَ فنُعذرا
نحن كذلك ندعو إلى الله تباركَ وتعالى، نحاولُ هدايةَ النَّاسِ أو نموت فنعذرا، فلندعو إلى الله، ولنصبرْ ونحن ندعو إلى الله تباركَ وتعالى؛ حتى إذا لقينا الله تباركَ وتعالى إمَّا أنْ نقولَ دعونا فما استجابوا، وإمَّا أنْ نقولَ لا فائدةَ، فيقولُ الله وما يُدريكَ؟؟ فكيف تردُّ على الله تباركَ وتعالى؟؟؟!!