بمنصبٍ .. كلّ هذه الأشياء معاصٍ، يصبرُ الإنسانُ ويتحمَّل في سبيلِ الله، فلا يُقبِلُ ولا يأتي هذه المعاصي أبدأ.
*ثم صبرٌ على الأقدارِ، الصَّبرُ على الأقدارِ أنْ يتحمَّل الإنسانُ المصائبَ والأقدارَ والابتلاءات التي يبتلي الله تباركَ و تعالى بها عبادَه، قد يموتُ للإنسانِ ولدٌ .. قد يموتُ له عزيزٌ .. قد يموتُ له أبٌ، أمٌّ، أخٌ، أختٌ، زوجةٌ .. مَنْ يكونُ .. المهم أنه عزيزٌ على هذا الإنسانِ، فهذا الإنسانُ إمَّا أنْ يصبرَ وإمَّا أنْ يجزعَ فلا يصبر، ولكنْ ما هي المحصِّلةُ النِّهائيَّةُ؟؟ في النِّهايةِ ماذا يكونُ؟
الذي صبرَ بعد سنةٍ سينسى ذلك الذي ماتَ، والذي جزعَ بعد سنةٍ سينسى الذي ماتَ، الكلُّ اجتمعَ إذًا في النِّسيانِ، ولكنَّ الذي صبرَ نالَ الجزاءَ عند الله، والذي جزعَ ولم يصبرْ نالَ الإثمَ والبَوَارَ والعياذُ بالله، فإمَّا أنْ تصبرَ صَبْرَ الرِّجالِ إذا جاءتك المصيبةُ وإمَّا أنْ تسلوَ سُلُوَّ البهائمِ، فأنتَ بين أمرينِ، فاصبرْ إذًا صَبْرَ الرِّجالِ ولا تكنِ الثَّانيةَ والعياذُ بالله .. فالصَّبر الصَّبر.
* والصَّبرُ في الدَّعوةِ إلى الله تعالى أنْ يصبرَ الإنسانُ وهو يدعو إلى الله تباركَ وتعالى، ولذلك قالَ:"وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا .... (24) "سورة السَّجدة.