الصفحة 5 من 14

ميثاق غليظ

(( َكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) ) (النساء)

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء)

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم)

للزواج قدسية ليس مثلها قدسية على وجه الأرض وعلى مر التاريخ، كيف لا يكون ذلك وقد سمّى الله ما تاخذه المرأة من زوجها (ميثاقا غليظا)

وبعيدا عن جو الرومانسية (قليلا) لنتفكر في عظمة الزواج لتكون الأساس الراسخ الذي تبنى عليه حلاوة الرومانسية في أبهى صورها.

يلفت نظري كثيرا أن الله سمى هذه العلاقة بالميثاق الغليظ، وقد ذكر الله في كتابه الكريم كلمة الميثاق في أكثر من موضع كلها تحمل معنى العلاقة القوية والرابط المحكم

إن في استشعار هذا المعنى الراسخ (الميثاق الغليظ) أجد أنه لابد للحياة من حلاوة يعيشها الرجل وزوجته في ظلال هذا الفهم الراسخ الواضح القوي العميق الأصيل المركز اللبيب للميثاق الغليظ والزواج.

مسكين كل زوج وزوجة لم يعيشوا في ظل هذا الزواج، وإن كل من دمر حياته الزوجية لأغراض تافهة من أثاث ومنزل ومال وخيانة هو بالتأكيد لم يعش يوما هذا المعنى ولم يدرك بعد قدسية الزواج، وإن الذي يسعى ليتزوج من امرأة بغرض الحصول على جنسية بلد أجنبي هو مسكين أيضا ضائع تائه فاقد للذة من أكبر لذائذ الدنيا

وحياتي مع زوجتي نعمة أحمد الله تعالى عليها، فلله الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه الكريم وعظيم سلطانه القديم، الحمد لله أن يسر لي زواجي بها، وأن جمعنا في طاعته، نتصور هذا المفهوم دائما لنحيا بعدها حياة الرومانسية والدلال لكن بطعم ألذ وأعمق وأقوى.

الحمد لله يا زوجتي الغالية أنك زوجتي التي أخذت مني ميثاقا غليظا أسأل الله أن يعينني على إيفائه والقيام به على أتم وجه وقد أعطيتها هذا الميثاق وأنا بقمة القناعة لأنها باختصار سيدة نساء الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت