فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 29

تفسير آيات المواريث

تضمنت هذه الآيات الكريمات أحكام المواريث في غاية البيان والتفصيل والإيضاح وفي غاية الحكمة، فتوصية الله للعباد بأولادهم من كمال رحمته وعنايته، وأنه أرحم بهم من والديهم، ولذلك وصى الوالدين بالأولاد؛ فالأولاد عند والديهم وصايا من الله وأمانات عندهم على الوالدين أن يربوهم تربية نافعة لدينهم ودنياهم، فإن فعلوا فقد قاموا بهذه الأمانة؛ وإلا فقد ضيعوها وباؤوا بإثمها وخسرانها، فذكر الله ميراث الأولاد، وأن لهم ثلاث حالات: إما أن يجتمع الذكور والإناث فحينئذ يتقاسمون المال أو ما أبقت الفروض على عدد رءوسهم {للذكر مثل حظ الأنثين} سواء كانوا أولاد صلب أو أولاد ابن ويؤخذ من هذا.

الحالة الثانية: أن يكون الأولاد ذكورًا فقط، فإنهم يتقاسمونه متساوين، ومن ارتفعت درجته حجب من دونه من الأولاد إذا كان الرفيع من الذكور.

الحالة الثالثة: إذا كن إناثًا، فإن كانت واحدة فلها النصف سواء كانت بنت صلب أو بنت ابن، وإن كانتا اثنتين فأكثر فلهما الثلثان، ومن الحكمة في الإتيان بقوله {فوق اثنتين} التنبيه على أنه لا يزيد الفرض وهو الثلثان بزيادتهن على الثنتين، كما زاد فرض النصف لما صرن أكثر من واحدة، وقد نص الله على أن الأختين فرضهما الثلثان، فالبنتان من باب أولى وأحرى فإن كان البنتان بنات صلب لم يبق لبنات الابن شيء، وصار البقية بعد فرض البنات للعاصب، وإن كانت العالية واحدة أخذت النصف، وباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت