وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -? يمازح الحسن والحسين رضي الله عنهما ويداعبهما ويجلس معهما ، وكان يحملهما على ظهره ، وكان يخرج لسانه للحسين فإذا رآه أخذ يضحك، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يضع في فمه قليلًا من الماء ويرضه على وجه الحسن فيضحك أيضًا ، وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كان يمشي على يديه وعلى رجليه وأولاده على ظهره يلعبون وهو يسير بهم كالحصان ، فيدخل الناس ويرون خليفتهم بهذا الوضع فيقولون: أتفعل ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول: نعم ! وكان يقول: ( ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي - أي في الأنس والسهولة - هكذا تكون معهم في البيت فإذا كان في القوم كان رجلًا ) [ أحمد القطان ، ص 24 ] .
وعندما يصبح الطفل في الرابعة يحسن بالأب أن يصطحبه معه خارج المنزل إلى المسجد أو السوق أو بعض الأقارب والأصحاب ، وفي مصاحبة الطفل لأبيه تفتح اجتماعي سليم للطفل وتشرب للقيم التي يلمسها عند والده.
وقد وجدت الباحثة ( سامية حمام ) بعض الصفات المشتركة عند الأطفال الذين يغيب أحد الوالدين عن تربيتهم سواء كان الغياب بسبب الموت أو الطلاق أو السفر الكثير أو الانشغال بالمال عن الأطفال ومن هذه الصفات:
الغيرة التي تبدأ من الأطفال الذين يتنعمون بوالديهم ثم تنمو أكثر من حجمها الطبيعي ، وقد تتطور الغيرة إلى الكره أو الحقد والحسد .
شعور بعدم الانتماء وخاصة عند افتراق الوالدين بسبب الطلاق لأن الطفل يوزع ولاءه بين والديه المنفصلين فيتمزق ويفقد معنى الانتماء .
الانطواء الذي ينشأ عند الطفل الذي يعيش مع زوج أمه أو زوجة أبيه أو غيرهم من أقاربه [ سامية حمام ] .
فضل تربية الأولاد في الإسلام: