زود الله عزوجل الأطفال بقدرة فائقة على الالتقاط والتسجيل ، فيراقبون الكبار من حولهم ، ويرصدون أفعالهم ، ثم يقلدونها برغبة ، لأن الأطفال يظنون أن والديهم (أو مربيتهم) مثل أعلى في كل شيء حسن . ولذلك نحذر من الخطر العظيم الذي يهدد سلوك أطفالنا في دول الخليج العربية، لأنهم سيقلدون مربياتهم في أفعالهن ، كلها أو بعضها ، على حسب قوة شخصية المربية ، ومدى تأثيرها في الأطفال ، علمًا أن الطفل يحب من يتعهده بالرعاية ويحنو عليه ، ويلاعبه ويدلله ، وهذا ما تقوم به المربية . وبعد:
فقد أثبتت دراسة ميدانية خليجية أنّ المجتمعات التي ينتمي إليها (58.6%) من المربيات الأجنبيات تحبذ وتفضل إقامة العلاقات الجنسية قبل الزواج ، ولا يتورعن عن الاختلاط بالرجال ، ولا مانع لديهن من تناول الخمر والسجائر [ عدنان باحارث ، ص 558 ] .
وكيف نريد أن يصدر سلوك نظيف من هذه المربيات !!؟ فبالإضافة إلى انعدام الوازع الديني والخلقي ، دلت الدراسة الميدانية على أن (68.3%) منهنّ لا تزيد أعمارهنّ عن العشرين . و (42.4%) منهنّ لم يسبق لهن الزواج ، وهذا خطر عظيم لأنه يجلب إلى البيوت المسلمة بناتًا باسم الخادمات ؛ في سن التهيج الجنسي ، وإذا أضفنا أن التفلت موجود في بعض البيوت التي تستخدم هذه المربيات ، كالخلوة بين الرجال الأجانب والمربية ، أو الخلوة بين المربية والأولاد الكبار في الأسرة ، وربما تنام المربية مع بعض الأولاد الذكور في سن ما قبل البلوغ في غرفة واحدة بعلم الأسرة ، وبالإضافة إلى الانحراف الجنسي ، فإنها تعلم الولد عبارات سيئة وألفاظًا رديئة ، وربما تعود الأطفال الصغار تعاطي المخدرات للتخلص من كثرة إزعاجهم وبكائهم [ المرجع نفسه ، ص 559 ] .
المربية الأجنبية قدوة سيئة في البيت المسلم: