فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

ويحاول الغرب استصدار قوانين لحماية الشذوذ الجنسي في العالم .. ومن أحدث محاولات العولمة محاولة فرض مصطلح جديد يطلق عليه ( Gender ) بدل كلمة ( sex ) ، يقول الدكتور محمد الركن في مجلة المستقبل الإسلامية: (( ومن المسائل الجديد المستحدثة التي تحاول بعض المنظمات والحكومات الغربية فرضها وإلزام شعوب العالم الأخرى بوجهة نظرهم فيها مسألة تعريف الجنس والأسرة، ومما حداني للحديث حول هذا الموضوع ما شاهدته في المستندات الرسمية، فقد تمت ترجمة الجنس الغربي إلى مصطلح( Gender ) باللغة الإنجليزية، وهي تنم عن عدم إلمام بما يسعى إليه الغربيون في فرض ثقافتهم على الآخرين، فلفظة الجندر لا تتطابق تمامًا مع لفظة ( sex ) ، بل إن لها أبعادًا خطيرة قلما نتنبه إليها.

*** والموسوعة البريطانية تعرف الجندر بأنه: (( تقبل المرء لذاته، وتعريفه لنفسه كشيء متميز عن جنسه البيولوجي الحقيقي ) ).. فهناك من الأشخاص من يرون أنه لا صلة بين الجنس والجندر، إذ أن ملامح الإنسان البيولوجية الخارجية الجنسية مختلفة عن الاحساس الشخصي الداخلي لذاته أو للجندر .. بعبارة أخرى أكثر تبسيطًا، فإن الجندر بعبارتهم تنصرف إلى غير الذكر والأنثى كجنسين فقط، ونحن لا نعرف ولا نقر في ديننا وثقافتنا إلاّ بهما، فالجندر تشمل الشاذين جنسيًا من سحاقيات ولواطيين ومتحولي الجنس، إذ أنها ترتبط بتعريف المرء لذاته وهويته وليس بجنسه البيولوجي .. ومن هنا تأتي خطورة المسألة، ولهذا نرى في المؤتمرات الدولية تسابقًا محمومًا من المنظومات الغربية وبعض الحكومات الغربية، وخصوصًا الأوربية لفرض لفظ ( Gender ) بدل لفظ ( sex ) التي تنصرف إلى الذكر والأنثى فقط، وذلك عند الحديث عن حقوق الإنسان أو محاربة التمييز ضد الإنسان أو تجريم أفعال ترتكب ضد الإنسان )) .

خاتمة:

ــــــــــــــــــــــــــــ

وبعد هذا العرض لمخاطر العولمة، لا يبقى مجال للشك أن الموقف الواجب تجاه العولمة الثقافية والفكرية هو التفاعل الحضاري والتعامل الثقافي الانتقائي بحذر، حفاظًا على عقيدة الأمة وهويتها وأخلاقها من عبث العولمة الفكرية والثقافية .. ولا يتم ذلك إلاّ بإحياء مشروع نهضوي ثقافي شامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت