مطلق المساواة كما لا يخفي.
-الشريعة الإسلامية تقوم على أساس الفروق بين الجنسين:
-ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*** على هذا قام الفقه الإسلامي، ودلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة وإجماع العلماء .. وبدءًا من باب الطهارة إلى باب الشهادات، آخر أبواب الفقه الإسلامي، نجد المرأة والرجل يجتمعان في أحكام ويختلفان في أحكام أخرى .. ومن صور الاختلافات ما جاء في أحكام الحيض والنفاس، وأحكام لباس المرأة في الصلاة، وعدم وجوب الجمعة والجماعة عليها، وكون صلاتها في بيتها أفضل، وأنها ممنوعة من الآذان بإجماع العلماء، ومن إمامة الرجال في الصلاة وخطبة الجمعة لهم بإجماع العلماء، وأنها تصفق لتنبيه الإمام إذا سهى ولا تسبح كالرجال، وأن صفوف النساء في الصلاة وراء صفوف الرجال، ولا يجوز تقدمهن ولا اختلاطهن بصفوف الرجال بإجماع الفقهاء، و (( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) )أخرجه مسلم، بعكس الرجال.
*** ومن الأمثلة أيضًا على الاختلاف، إحرامها للحج والعمرة في بعض الأحكام، وفي عدم وجوب الجهاد عليها، وفي اختلاف أحكام الميراث والنفقة وجعل الطلاق بيد الرجل في الأصل، وتقديمها في الحضانة في الجملة، وفي تحريم الخلوة بها، وفي تحريم التبرج، وعدم قبول شهادتها في الحدود والدماء.
*** وهذا كله على سبيل المثال، وإلاّ فثمة أحكام كثيرة غير هذه قد أجمع العلماء على أن المرأة لا تتساوى فيها والرجل، كما دل على ذلك صريح قوله سبحانه وتعالى: {وليس الذكر كالأنثى} (آل عمران:36) .
***وأما العولمة فإنها كما ترفض التمييز بين الناس على أساس الإيمان والكفر، ترفض أيضا التمييز بين الرجل والمرأة، مناقضة لأحكام الشريعة الإسلامية التي بنيت على أساس التقسيم الوظيفي بين الرجل والمرأة في المجتمع، وأن دور كل منهما مكمل لدور الآخر في النظام الاجتماعي الإسلامي،