الصفحة 52 من 128

رضي الله عنها قالت: يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم, إذا كثر الخبث» .

وفي جامع الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف» وقالت: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم, إذا ظهر الخبث» قال الترمذي: هذا حديث غريب.

وروي الطبراني في معجمه الصغير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذكر في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - خسف قبل المشرق, فقال بعض الناس: يا رسول الله، يخسف بأرض فيها المسلمون فقال: «نعم, إذا كان أكثر أهلها الخبث» .

قال النووي: الخبث بفتح الخاء والباء، وفسره الجمهور بالفسوق والفجور.

وقيل: المراد الزنى خاصة، وقيل أولاد الزنى.

والظاهر أنه المعاصي مطلقًا.

قال: ومعنى الحديث أن الخبث إذا كثر يحصل الهلاك العام, وإن كان هناك صالحون. انتهى.

وفي المسند عن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده» فقلت: يا رسول الله, أما فيهم يومئذ أناس صالحون؟ قال: «بلى» قالت: فكيف يصنع بأولئك؟ قال: «يصيبهم ما أصاب الناس, ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت