بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} .
وقوله إخبارًا عن شعيب: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ} .
وروى الإمام أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية عن مالك بن دينار، قال: أوحى الله إلى عيسى عليه الصلاة والسلام أن يا عيسى, عظ نفسك, فإن اتعظت, فعظ الناس, وإلا فاستحي مني.
وروى الطبراني وأبو نعيم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال، أو دعا إليه» .
وروى الطبراني أيضًا والحافظ الضياء المقدسي عن جند بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مثل العالم الذي يعلم الناس الخير, ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس, ويحرق نفسه» .
وروى الطبراني أيضًا والبزار عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مثل الذي يعلم الناس الخير, وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها» .
وروى الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وعبد بن حميد, وابن حبان في صحيحه, وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي والبغوي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار, فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك الذين يأمرون الناس بالبر, وينسون أنفسهم, وهم يتلون الكتاب, أفلا يعقلون» .