الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن القارئ لعدد من الصحف والمجلات الصادرة في بلادنا فضلا عن غيرها يجد تهاونا كبيرا في نشر صور النساء المتبرجات والسافرات وإبراز مفاتنهن ومتابعة حياتهن الشخصية وغيرها ومع كون هذا العمل مخالفا للأنظمة القاضية بمنع نشر مثل هذه الصور فإن العلماء مجمعون على حرمة نشر هذه الصور ومطالعتها ولتساهل كثير من الناس في اقتنائها والاشتراك فيها مما يُعين هذه المجلات على الاستمرار وهذا من التعاون المحرم قال تعالى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (المائدة:2) وكل ما حرم تناوله حرم بيعه وشراؤه فقد لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له . رواه الترمذي (1295) وابن ماجه (3381) والضياء (2188) من حديث أنس -رضي الله عنه - ورواه الحاكم 4/161 من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وصححه . و عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نظر إلى السماء وقال: ( قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) رواه أحمد 1/293وابن حبان ( 4938) وأصله في الصحيحين قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى -:"وهذه كلمة عامة جامعة تَطَّرِدُ في كل ما كان المقصود من الانتفاع به حراما وهو قسمان: أحدهما: ما كان الانتفاع به حاصلا مع بقاء عينه كالأصنام فإن منفعتها المقصودة منها الشرك بالله وهو أعظم المعاصي على الإطلاق ويلتحق بذلك ما كانت منفعته محرمة ككتب الشرك والسحر والبدع والضلال وكذلك الصور المحرمة وآلات الملاهي المحرمة"ا.