ابن جريج [1] ، عن مجاهد، قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} الآية، قال: هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح، وحنين، وبعد الطائف، أمرهم بالنفير في الصيف، حين اخترفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم الخرج، قال: قالوا منا الثقيل، وذو الحاجة، والضيعة، والشغل، والمنتشر به أمره في ذلك كله، فأنزل اللَّه {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [2] .
قال تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [3] .
= ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة 206/ ع التقريب (154/ 1) .
(1) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الاموى مولاهم، المكى، ثقة فقيه، فاضل، وكان يدلس، ويرسل. من السادسة، مات سنة 150 أو بعدها / ع التقريب (520/ 1) . وذكره الحافظ في طبقات المدلسين في الطبقة الثالثة وقال: ص 14 قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، ومن الحجيب لم يذكره الحافظ في مقدمة الفتح قلت: ولم يخرج له البخارى في الجامع الصحيح إلا ما صرح بالسماع عن شيخه الثقة.
(2) تفسير ابن جرير (134/ 10) . قلت انظر الدر المنثور (237/ 3) ، وفتح القدير (346 - 347/ 3) وتفسير ابن كثير (383/ 2) فإنهم أوردوا هذا الأثر، ونسبوا اخراجه الى سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبى حاتم، وأبي الشيخ، هما صالحان للشواهد، والمتابعات ويقوى بعضهما بعضا واللَّه أعلم.
(3) سورة التوبة الآية: 39.