الغنى لاعجزا عنه ولو شاء لكان قصره افخم من ايوان كسرى ودار قيصر ولكنه اختار الاخرة فكان دور نسائه التسع لا يتجاوز طولها خمسة وعشرين مترا فكانت حجرة السيدة عائشة غرفة واحدة مبنية من اللبن والطين وكانت من الضيق بحيث انها لم تكن تسع لنومها وصلاته فكان اذا قام الليل وهي نائمة وسجد دفع رجلها ليسجد مكانها وكان طعامه التمر والماء وانا اسف ان اعرض هذا الموجز عن حياته وكم كنت اتمنى ان اعرض لكم كل حياته حتى اجلوه لكم وكل ذلك فيه اعجاز وفيه دليل ان الله ما اختاره لأسمى الرسالات وما جعله خاتم الانبياء حتى اعده لذلك اعدادا جعله واحدا في بني ادم ليس له نظير في شمائله يقول الله (الله اعلم حيث يجعل رسالته) انتهى كلامه رحمه الله ولست أبين هذا للكفار فقط بل وللمسلمين فان البعض منهم لا يعرف عنه إلا القليل