فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 3290

وهذا الحديث ظاهره ما ذهب إليه ابن دقيق فإنه جمع للجملتين كليهما جهة اليمين وجهة الشمال، فقال:"حي على الصلاة حي على الفلاح يمينًا وشمالًا"، وظاهره أن كل جملة ثبت لها جهة اليمين وجهة الشمال.

قال: (قائلًا بعدها في صلاة الصبح الصلاة خير من النوم مرتين) (1)

وهل هو في الأذان الأول أم في الثاني؟

ظاهر إطلاقات الفقهاء - كما قال ذلك الشيخ على بن محمد بن عبد الوهاب وغيره - أنه يقول ذلك بالأذانين كليهما.

ودليل ذلك: ما ثبت في ابن خزيمة بإسناد صحيح عن أنس بن مالك قال: (من السنة أن يقول المؤذن في أذان الفجر بعد حي على الصلاة حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) (2) وهنا قال"في أذان الفجر"والأول والثاني كلاهما أذان للفجر.

(1) قال الترمذي في باب ما جاء في التثويب في الفجر من كتاب الصلاة بعد حديث (198) ما نصه:"وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم: التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم وهو قول ابن المبارك وأحمد. وقال إسحاق في التثويب غير هذا، قال: التثويب المكروه هو شيء أحدثه الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حي على الصلاة حي على الفلاح"ا. هـ.وعليه حمل ما رُويَ عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت