فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 3290

والعدد يختلف بحسب تحيضها، فإذا تحيّضتْ 6 فإنها تصلي 24، وإن تحيضت 7 فإنها تصلي 23"فإن ذلك يجزئك، وكذا فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وتطهرن في ميقات حيضهن وطهرهن) (1) ."

والشاهد قوله:"كما تحيض النساء …."وقد قال قبل ذلك"فتحيضي ستة أو سبعة أيام"

قال: (وأقل الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر يومًا)

فلو أن امرأة حاضت ثم طهرت عشرة أيام ثم حاضت ستة أيام، فإن الثلاثة الأيام الأولى لست بحيض، بل تتوضأ وتصلي، والثلاثة الأيام الأخيرة هي الحيض، ويكون الدم في الثلاثة الأولى دم فساد لا دم حيض.

لأنه لابد أن يكون الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا.

ودليل ذلك ما رواه البخاري معلقًا أن امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب فذكرت أنها قد خرجت من عدتها في شهر أي يعني حاضت ثلاث حيض في شهر، فقال علي لشريح:"قل فيها، فقال: إن جاءت ببطانة من أهلها يرضى دينه وأمانته فشهد لها بذلك وإلا فهي كاذبة" (2)

قالوا: وأقل مدة للحيض هي يوم وليلة، فعلى ذلك هذه المرأة حاضت يومًا وليلة ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا ثم حاضت يومًا وليلة فهذه خمسة عشر يومًا ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا ثم حاضت ثم طهرت فهذه ثلاث حيض.

ولما قال شريح ذلك قال له علي - وهذا موضع الشاهد: (قالون) وقالون لغة رومية بمعنى جيد.

وهذا مما يدل على أنه لا حرج بأن يتلفظ المتلفظ بالألفاظ الأعجمية أحيانًا من غير أن يتخذها على سبيل الدوام أو على سبيل التقليد.

لكن هذا الدليل ليس بظاهر على ما قالوه، فما المانع أن تكون حاضت ثلاثة أيام ثم طهرت أربعة أيام ثم حاضت أربعة أيام ثم طهرت، فهذا الدليل ليس بظاهر على ما ذكروه.

لذا الراجح وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام: أن المرأة متى أتاها الحيض بعد حيضها الأول فإنه يحكم به وإن كانت المدة أقل من ثلاثة عشر يومًا.

(2) ذكره البخاري بصيغة التمريض، فتح الباري لابن حجر [1 / 505] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت