فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 3290

فإذا سرق عرضًا يساوي ربع دينار، ثم نقضت قيمته بعد ذلك عن ربع دينار، فإنه لا يسقط القطع فالعبرة بالقيمة وقت الإخراج لأنه هو وقت السرقة والقطع وجب بسبب السرقة.

قال: [أو ملكها السارق لم يسقط القطع] .

?إذا قال المسروق منه وقد وهبتها له أو قال السارق اشتري هذا منك وأسلم من القطع، فإنه لا يسقط?القطع.

ويدل عليه: ما ثبت عند الخمسة إلا الترمذي في قصة صفوان بن أميه لما سرق منه وفيه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -لما أمر بقطع السارق فقال: يا رسول الله لم أرد هذا، وردائي له صدقة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -هلا كان هذا قبل أن تأتيني به) .

?فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -?بقطعه وإن كان قد وهبه إياه بعد ثبوت الحد.

أما قبل رفعه إلى الحاكم فإنه يسقط عنه ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حدٍ فقد وجب) .

قال: [وتعتبر قيمتها وقت اخراجها من الحرز] .

?تقدم الدليل على هذا.

قال: [فلو ذبح فيه كبشًا أو شق فيه ثوبًا فنقصت قيمته عن نصاب ثم أخرجه.. لم يقطع] .

فلو كان الكبش في الحرز يساوي ربع دينار فذبحه وقطعه لحمًا ثم أخرجه من حرزه فإنه لا يقطع لأنه لم يخرجه نصابًا.

أو أخذ الثوب الذي يساوي ربع دينار فقطعه في حرزه ثم أخرجه فهذه القطع لا يساوي إلا درهمًا وكانت قبل ذلك لا تساوي دراهم كثيرة، فإنه لا يقطع لأنه لم يخرج في الحرز نصابًا.

قال: [أو تلف فيه المال لم يقطع] .

إذا دخل على مالٍ في حرزه فأتلفه، كأن يدخل على الشاة في حرزها فيقبلها فإنه لا يقطع لأنه لم يسرق فإنه لم يخرج المال من حرزه.

أما هذه فظاهره.

وأما الأوليان فلا يخلوان من نظر.

ولا?شك أنها حيلة لا سيما في الشاة فإنه قطعها لحمًا إلا أن يقال: النظر إلى ماليتها وهي لا تساوي ربع دينار حينئذ.

ولم أر في هذه المسألة خلافًا فالله أعلم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأن يخرجه من الحرز] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت