"باب القطع في السرقة"
قال رحمه الله: [إذا أخذ الملتزم] .
?مسلمًا كان أو ذميًا، وعليه فيخرج المستأمن وهو أحد القولين في المذهب، وأحد قولي العلماء في المسألة.
والقول الثاني: أن المستأمن إن سرق قطع والذي يترجح من هذين القولين: أن المستأمن لا يقطع وذلك لأن حد السرقة حد لله تعالى فأشبه حد الزنا، وقد تقدم أن حد الزنا لا يقام على المستأمنين فكذلك هنا.
ولا خلاف بين أهل العلم أن هذا الحكم ثابت في سرقة المسلم من ذمي أو سرقته من المستأمن، فلو سرق مسلم من ذمي أو من مستأمن قطع، وذلك لحرمة المال، فإن مال الذمي محترم ومال المستأمن محترم كمال المسلم.
قال: [نصابًا من حرز مثله] يأتي الكلام عليها.
قال: [من مال معصوم] .
مال المسلم معصوم، ومال الذمي معصوم، ومال المستأمن معصوم وأما مال الحربي فليس بمعصوم، وليس دمه بمعصوم أيضًا.
قال: [لا شبهة له فيه] .
يأتي الكلام على هذا الشرط أيضًا.
قال: [على وجه الاختفاء قًطعٍَ] .
?فلا بد أن تكون السرقة على وجه الاختفاء ومن ثم سمي استماع الجن استراقًا للسمع لأنه على وجه الاختفاء، قال تعالى: (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءًا بما كسبا ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم -?كما في الصحيحين: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا) .
قال: [فلا قطع على منتهب] .
?المنتهب: هو الذي يأخذ المال على وجه الغلبة والقهر، كما يقع في الغارات التي بين البوادي مثلًا.
قال: [ولا مختلس] .
?المختلس: هو الذي يأخذ المال على حين غرة وغفلة من صاحبه.
قال: [ولا غاصب] .
الغاصب: معروف.
قال: [ولا خائن في وديعة] .
?فإذا أودع رجلًا ماله فجحده المودع، فإذا أقام البينة على الجحد فإن الجاحد لا يقطع يده.
وهذه المسائل اتفق عليها أهل العلم.
يدل عليها ما رواه الخمسة وصححه الترمذي وهو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) .