فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 3290

القذف: هو الرمي بما يوجب الحد من زنا أو لواط أما لو رماه بما لا يوجب الحد كأن يرميه بقبلة امرأة أو مباشرتها أو نحو ذلك فليس قذفًا ولا يوجب حد القذف بل يوجب التعزير.

قال: [إذا قذف المكلف] .

تقدم اشتراط التكليف في مسائل الحدود فلو قذف الصبي أو المجنون فلا يحد كذلك لابد أن يكون مختارًا، أما لو كان مكرهًا على القذف فلا يحد أيضًا.

قال: [محصنًا] .

?فإذا قذف المكلف، ولو كان ذلك بإشارة تدل على القذف كما يقع من أخرس أو نحوه.

(محصنًا) :- ولو كان هذا المحصن مجبوبًا أو كانت المرأة رتقاء فالحكم واحد.

فإن قيل: كيف يقع ذلك وهي رتقاء أو وهو مجبوب؟

فالجواب:

نعم، الزنا غير صحيح، لكن ما يدري الناس أن المرأة رتقاء أو أن الرجل محبوب، وحينئذ يلحقه العار بذلك.

قال: [جلد ثمانين جلدة، إن كان حرًا] .

لقول تعالى: (( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ).

قال: [وإن كان عبدًا أربعين] .

ودليلة ما روى ابن أبي شيبه وعبد الرزاق في مصنعيهما عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة قال:"لقد أدركت أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ومن بعدهم وكانوا لا يجلدون المملوك للقذف إلا أربعين".

قال: [والمعتق بعضه بحسابه] .

?فإذا بعضه حر وبعضه عبد، فإنه يجلد بحسابه، فإذا كان مثلًا نصفة حرًا نصفة عبدًا، فإنه يجلد ستين جلدة.

قال: [وقذف غير المحصن يوجب التعزير] .

فقد كان يقذف ذميًا أو مستأمنًا بالزنا، أو أن يقذف مجنونًا أو غير ذلك، فإنه يجب التعزير لأنها منقصة.

قال: [وهو حق للمقذوف] .

هذا هو مذهب الجمهور قالوا: هو حق للمقذوف، ولذا يسقط بعقوه، ولا يستوف بدون طلبه.

لذا قال بعد ذلك في آخر الباب:"ويسقط حد القذف بالعفو ولا يستوفي بدون الطلب".

فهذا مرتب على أنه حق للآدمي وهو المقذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت