فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 3290

وتكون بداية الحول من حين الوجوب، فإذا كان قتل نفس فوقت الوجوب الموت فإذا مات في أول شهر محرم فإنها تجب في نهاية هذا الحول وهو نهاية شهر ذي الحجة لأنه بذلك يتم الحول فيجب الثلث، فإذا أتى نفس الوقت من السنة الثانية وجب الثلث الثاني ثم كذلك في الثلث الأخير.

وأما إذا كان فيما دون النفس، فإذا كان الجرح قد أندمل بلا سراية فوقت الوجوب من حين القطع وإذا أندمل بعد السراية فوقت الوجوب من حين الاندمال، فإذا قطع إصبعه فسرت الجناية إلى بقية الأصابع ثم اندمل الجرح فوقت وجوب الدية من حين الاندمال.

قال: [وإن غصب حرًا صغيرًا فنهشته حية أو أصابته صاعقة إلى أن قال:.. وجبت الدية فيهما] .

إذا غصب حرًا ولم يقل عبدًا، وذلك لأن العبد مال والمال لا تجب له الدية وإنما تجب القيمة.

فإذا غصب حرًا صغيرًا فحبسه فنهشته حية فمات أو أصابته صاعقة في الموضع الذي حبس فيه فمات فتجب الدية على الغاصب.

وهكذا في كل ما يتعلق بالمحل الذي حُبس فيه، كأن يقع السقف أو يصاب بوباء، أو نحو ذلك فتجب عليه الدية، وذلك لأنه هو المتسبب في قتله.

[أو مات بمرض] .

إذا حبس حرًا صغيرًا في غرفة أو دار أو في موضع ما فأصيب بمرض لا دخل للغاصب به من حيث الحبس فمات فيه، فإن الغاصب تجب عليه الدية.

قالوا: لأن يده يد غاصبة فقد تلف هذا الحر الصغير في يده، ويده يدُ غاصبة، وهذا قول في المذهب

والمشهور في المذهب خلاف هذا وأنه ليس فيه الدية وهو الراجح.

وذلك لأن هذا الحر الصغير ليس بمال وعليه فلا يدخل تحت اليد، فكونه يتلف تحت هذه اليد الغاصبة لا يعني شيئًا ما دام أن هذه اليد لم تعتد عليه وذلك لأنه ليس بمال.

قال: [أو غل حرًا مكلفًا وقيّده فمات بالصاعقة أو الحية وجبت الدية فيهما] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت