فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 3290

أما لو قال أنت طالق طالق طالق فهي واحدة لأنه من باب التأكيد وفي الحديث - أبي ركانة - عند أبي داود:"والله ما أردت بها إلا واحدة فردها عليه"وهذا القول أصح.] (1)

(1) ما بين القوسين غير موجود في الأصل، وإنما قاله الشيخ في شرحه لأخصر المختصرات، قال حفظه الله تعالى:"والصواب في هذه المسألة: ما اختاره الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وأن قول القائل في مجلس واحد: أنتِ طالق ثلاثا، هذا لا يقع إلا واحدة، وأما إن قال: أنتِ طالق وطالق وطالق، أو قال: أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق - هذا بالعطف -، أو قال معيدًا للجملة: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو قال: أنتِ مطلقة، أنتِ مطلقة، أنتِ مطلقة - فأعاد الجملة -، فهنا يقع ثلاثا، إلا أن يقصد إفهامها أو التأكيد. إذًا: إن قال أنت طالق ثلاثا، بكلمة واحدة، فحينئذ الطلاق لا يقع إلا واحدة. قال: وهذا هو ظاهر الأحاديث، في حديث مسلم:"كان الطلاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر طلاق الثلاث واحدة"قال: طلاق الثلاث، بأن يقول: أنتِ طالق ثلاثا، أو: أنتِ طالق بالثلاث، وأيضا حديث رُكانة المتقدم، فإن فيه: أنه طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد"، وعند أبي داود من وجه أحسن منه - كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أنه قال: والله يا رسول الله، ما أردتُ إلا واحدة، فردّها إليه"، فدل على: أنه، إما أنه قال: أنت طالق ثلاثا، أو قال: أنت طالق وطالق وطالق، وأراد بالاثنتين إفهامها، أو التأكيد، ولذا قال:"والله ما أردت إلا واحدة"، فيُدَيَّن فيما بينه وبين ربه - يعني إذا قال الرجل: أنت طالق ثم طالق ثم طالق، فنقول: ما الذي أردت من قولك"ثم طالق ثم طالق"؟ إن قال: أردت التأكيد، أو أردت إفهامها، فنقول: هي واحدة. وإن قال: لا، أنا أردت البتة - أردتُ أن أبُتَّ طلاقها -، فنقول: هي طالق ثلاثا. وكذلك إذا قال: أنتِ طالق وطالق وطالق، فإن قال: أريد إفهامها، أو: أريد التأكيد، فنقول: لا تقع إلا واحدة. وهذا القول هو القول الراجح في هذه المسألة."

وأما إن قال: أنتِ طالق، طالق، طالق، هنا لم يأت بالعطف، لم يقل:"و"، ولم يقل:"ثم"، ولم يكرر الجملة بإعادة المبتدأ، وإنما قال: أنتِ طالق، طالق، طالق، فهذا ظاهره أنه طلاق واحد، كما هو أصح القولين، وهو اختيار كثير من أهل العلم ممن يوقع الطلاق الثلاث ثلاثا، لكن يقول: أنتِ طالق، طالق، طالق، هذا ظاهره التأكيد، لأنه من المعروف أن الكلمة إذا أُعيدت بلا عاطف، فهي ظاهرة في التأكيد، إلا أن يكون في نيته إيقاع الطلاق ثلاثا. إذًا: إذا كرر، فقال: أنت طالق، طالق، طالق، فنقول: هذه طلقة واحدة، إلا أن يكون قد نوى في التكرار خلاف الظاهر، فإذا نوى خلاف الظاهر، فإنما الأعمال بالنيات. هذا القول هو القول الراجح في هذه المسألة، وعلى ذلك: فالذي يستثنى من الطلاق الثلاث قوله"أنتِ طالق ثلاثا"أو"بالثلاث"أو"مطلقة بالثلاث"بكلمة واحدة، أو قوله"أنتِ طالق، طالق، طالق"أو قوله"أنتِ طالق ثم طالق ثم طالق"أو"أنتِ طالق وطالق وطالق"، وينوي إفهامهما أو التأكيد."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت