فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 3290

القول الثاني:

وقال الحنابلة في المشهور عندهم:الفرس الهجين أو البرذون له سهم واحد لاسهمان.

الدليل:

واستدلوا بما رواه أبوداود في مراسيله بإسناد صحيح عن مكحول أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعطى الفرس العربي سهمين والهجين سهما (1) .

وله شاهد مرسل من حديث خالد بن معدان في مراسيل أبي دواد (2) وله شاهد عن ابن عباس كما في المجمع. وعليه فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. وبه يترجح ما قال الحنابلة لأن الفرس العربي أقوى وأعظم نكاية في العدو من الفرس الهجين.

القول الثالث:

وهو رواية عن الإمام أحمد: أن الفرس الهجين إذا عمل بعمل الفرس العربي فإن له سهمين

وهذا قول قوي ظاهر لأن الشريعة لا تفرق بين المتماثلات.

إذن الفرس الهجين له سهم، لكن إن عمل كما يعمل الفرس العربي وكان فيه نكاية ظاهرة في العدو فإن له سهمين لأن الشريعة لا تفرق بين المتماثلات.

ـ هذا إذا كان الفرس قادرا على القتال قويا.

أما إذا كان مريضا فإنه لا سهم له لأن السهم إنما أعطي لنكايته في العدو أما إن كان مجرد مركوب ولا نكاية له في العدو فإنه لا فرق بينه وبين الجمل فحينئذ لا يسهم له شيء.

* فرع:

(1) ـ (مراسيل أبي داود: ص 227) 287 حدثنا أحمد بن حنبل أن عبد الرحمن بن مهدي وحماد بن خالد وزيد بن الحباب حدثوهم المعنى عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن مكحول أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هجن الهجين يوم خيبر وعرب العربي للعربي سهماه وللهجين سهم) ط. مؤسسة الرسالة. تحقيق شعيب الأرنؤوط. ونقل عن العجلي توثيقه لأبي بشر التابعي.وذكرأن الشافعي رواه في الأم والبيهقي.

(2) ـ (مراسيل أبي داود: ص 226) 286 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا وكيع حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي عن خالد بن معدان قال: (أسهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للعربي سهمين وللهجين سهما) قال المحقق: الشعيثي: صدوق وباقي رجاله رجال الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت