ـ ويستحب أن يكون لقاء العدو في بكرة النهار أي في أول النهار فقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما عند الخمسة (1) بإسناد صحيح من حديث صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا قَالَ: (وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ) (2) .
فإن فاته ذلك فحتى تزول الشمس وتهبّ الرياح فقد ثبت في المسند وعند الثلاثة بإسناد صحيح عن النعمان بن مقرِّن ـ رضي الله عنه ـ قال: (شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ) (3)
(1) ـ لم أجده عند النسائي في المجتبى. وهو في الكبرى (5/ 258 من محققة البنداري وسيد كسروي حسن) .
(2) ـ أخرجه (حم: 14891 و 14896و 15006 و 15007 و 18613 و 18660، ت: 1133، د: 2239، جه:2227،، مي: 2328) .
(3) ـ (د 2283: ك: الجهاد. ب: في أي وقت يستحب اللقاء.) وهو عند (حم: 22627، ت: 1538) ولم أجده في المجتبى وهو في الكبرى: 5 / 191. المحققة المشار إليها آنفا.
وهو في البخاري بنحوه (فتح: 3160: ك: الجزية. ب: الجزية والموادعة مع أهل الحرب.)
من حديث جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ـ وهو من كبار التابعين ـ في خبر قتال كسرى في خلافة عمر ـ رضي الله عنه ـ في خبر طويل في سبيل الله آخره: فَقَالَ النُّعْمَانُ:.. وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ.قال الحافظ في الفتح: (تهب الأرواح) جمع ريح. قوله: (وتحضر الصلوات) في رواية ابن أبي شيبة (وتزول الشمس) وهو بالمعنى.وقال في آخره: وفي الحديث: … وفضل القتال بعد زوال الشمس على ما قبله.. ولا يعارضه ما تقدم أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يغير صباحا لأن هذا عند المصاففة وذاك عند الغارة. اهـ.