أما الطريق الذي خرجه البخاري في صحيحيه فإن الإمام أحمد لم يتعرضى له بإنكار ثم أن السند ظاهره الصحيح وقد قال ابن حجر: (والحديث لا مدفع فيه ولا اختلاف في ثبوته وصحته) فعلى ذلك جماهير العلماء على تصحيح هذا الحديث والحديث من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس وقد اختلف فيه على أيوب فرواه وهيب وعبد الوارث موصولًا"أي عكرمة عن ابن عباس ورواه ابن عُلَّبة ومعمر عن أيوب عن عكرمة مرسلًا واختلف على حماد بن زيد بالإرسال الوصل، ومثل هذا لا يؤثر في الحديث بل يكون ثابتًا موصولًا ومرسلًا، فإنه حيث تساوى الواصل والمرسل فإنه لا يقال بترجيح شيء من قوليهما على أن للحديث شواهد تثبت صحته، كيف وقد أخرجه البخاري في صحيحيه الذي تلقته الأمة بالقبول وأحاديث البخاري لا يقال بتعليل شيء منها إلا إذا كانت البينة ظاهرة في ذلك."
والحمد لله رب العالمين
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (عامدًا ذاكرًا لصومه فسد لا ناسيًا أو مكرهًا) .
ما تقدم من المفطرات - سوى الجماع فسيأتي البحث فيه - مما تقدم من المفطرات وهي الأكل والشرب والاستقاء والاحتجام هذه المفطرات"في فعلها ناسيًا ومكرهًا فإنه لا يفطر، بل لابد أن يفعلها ذاكرًا عامدًا."
عامدًا:يقابله مكرهًا، وذاكرًا مقابله ناسيًا فلابد أن يكون عامدًا أي غير مكره، ذاكرًا أي غير ناس فإن كان ناسيًا أو مكرهًا لم يفطر بذلك.